نظم مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ورشة عمل متخصصة بعنوان “التعذيب وآثاره النفسية والحقوق القانونية للناجين وآليات الوصول إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي”، ضمن مشروع “الدعم النفسي والاجتماعي للفلسطينيين في الضفة الغربية” الممول من وزارة الخارجية الألمانية، وبمشاركة طلبة من كلية ابن سينا للعلوم الصحية – نابلس.
وهدفت الورشة إلى تعزيز معارف المشاركين بمفهوم التعذيب وآثاره النفسية والاجتماعية، والتعريف بالحقوق القانونية للناجين، وآليات الإحالة والوصول إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية التوثيق الطبي والقانوني وفق المعايير الدولية.
وقدّم الورشة مدير وحدة البيانات في المركز، الأستاذ وسام سحويل، مستعرضًا الإطار القانوني الدولي الناظم لمناهضة التعذيب، ومفهوم التعذيب وفق اتفاقية مناهضة التعذيب، والتمييز بين التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إضافة إلى استعراض أبرز أشكال التعذيب وانعكاساتها النفسية والجسدية على الناجين.
وركزت الورشة على التوثيق الطبي والقانوني باعتباره أحد أهم أدوات حماية حقوق الضحايا وتحقيق العدالة والمساءلة، مؤكدة ضرورة التكامل بين التقييم الطبي والنفسي والقانوني في توثيق حالات التعذيب، بما يتوافق مع المعايير الدولية، ولا سيما مبادئ بروتوكول إسطنبول بوصفه المرجعية الدولية لتوثيق التعذيب وآثاره.
كما ناقشت الورشة الآثار النفسية طويلة الأمد التي قد يواجهها الناجون، وحقوقهم في الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، وأهمية توفير خدمات دعم نفسي واجتماعي متخصصة، وتعزيز التنسيق وآليات الإحالة بين المؤسسات ومقدمي الخدمات بما يضمن استجابة شاملة لاحتياجات الناجين.
وأكد المشاركون أهمية إدماج مفاهيم مناهضة التعذيب والتوثيق الحقوقي في المسارات الأكاديمية، لما لذلك من دور في إعداد كوادر صحية قادرة على التعامل مع الناجين وفق مبادئ حقوق الإنسان والمعايير المهنية، مشددين على أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات الحقوقية في بناء القدرات ونشر الوعي.