نظم مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب يومًا تفريغيًا لضباط الشرطة بعنوان “إدارة الإجهاد النفسي والتعامل مع الضغوط النفسية”، بدعم من برنامج سواسية من خلال هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وذلك تزامنًا مع يوم الشرطة الفلسطينية، بهدف تعزيز الصحة النفسية والرفاه النفسي والاجتماعي للعاملين والعاملات في إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، ودعم قدرتهم على التعامل مع الضغوط المهنية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المركز الرامية إلى دعم مقدمي الخدمات والعاملين في الخطوط الأمامية، من خلال توفير مساحات داعمة تسهم في تعزيز التوازن النفسي، وتنمية مهارات التكيف مع ضغوط العمل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة.
وافتُتحت فعاليات اليوم بحضور العقيد حقوقي رائد الريماوي، مدير مركز إصلاح وتأهيل أريحا، والأستاذة منار عرار، مديرة دائرة العلاج في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، حيث أكدا أهمية الاستثمار في الصحة النفسية للعاملين والعاملات في إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، ودعم المبادرات التي تعزز رفاههم النفسي والاجتماعي وتمكنهم من مواجهة تحديات العمل اليومية.
وأشرفت الأخصائية النفسية ليندا مصطفى، مشرفة طاقم القدس، على تنفيذ فعاليات اليوم، بمشاركة الأخصائية النفسية الإكلينيكية رشا فخيدة، والأخصائي النفسي خالد جحوح، والأخصائية النفسية آلاء هريش. وتضمن البرنامج مجموعة من الجلسات التفاعلية والتمارين العملية التي ركزت على التفريغ النفسي، وإدارة الضغوط، وتعزيز مهارات التكيف الإيجابي، إلى جانب إتاحة مساحة آمنة لتبادل الخبرات وتعزيز الدعم المتبادل بين المشاركين والمشاركات.
وشهدت الفعالية تفاعلًا إيجابيًا من ضباط الشرطة المشاركين، الذين أكدوا أهمية إدماج أنشطة الدعم النفسي بشكل منتظم ضمن بيئة العمل، لما لها من أثر في تعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط المهنية، والارتقاء بالرفاه النفسي والاجتماعي للعاملين.
ويواصل مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب تنفيذ مبادراته الهادفة إلى دمج الصحة النفسية في بيئات العمل المختلفة، انطلاقًا من إيمانه بأهمية دعم مقدمي الخدمات وتمكينهم من أداء أدوارهم بكفاءة واستدامة، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر صحة وتوازنًا.