9 آب - رام الله | في إطار سعيه المستمر لتعزيز رفاهية مقدمي خدمات الرعاية النفسية والاجتماعية، أطلق مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لنخبة من المشرفين/ات في وزارات التربية والتعليم، والصحة، والتنمية الاجتماعية، بهدف تطوير قدراتهم في الإشراف المهني وتعزيز رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، ضمن مشروع “تعزيز رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي”، بتمويل من الحكومة البلجيكية عبر الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي.
ويأتي البرنامج، الذي صممه المركز على مدار أربعة أيام تدريبية، بهدف تطوير ممارسات الإشراف المهني داخل المؤسسات، وتعزيز قدرة المشرفين/ات على توفير بيئات عمل داعمة، بما يسهم في دعم رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وجودة الخدمات المقدمة.
وافتُتح البرنامج بحضور عدد من ممثلي المؤسسات المشاركة، حيث افتتح الأستاذ وسام سحويل، مدير وحدة البيانات في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، أعمال التدريب ناقلًا تحيات وتقدير كل من الدكتور محمود سحويل، رئيس مجلس إدارة المركز، والدكتور خضر رصرص، المدير العام للمركز، ومشيدًا بحضور المشاركين/ات وتنوع خبراتهم المهنية، وما يمثله ذلك من قيمة مضافة للبرنامج ومساحة مهمة لتبادل التجارب بين القطاعات المختلفة.
وأشار سحويل إلى جهود مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب في تطوير برامج تستجيب لاحتياجات مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدًا أن البرنامج يأتي ضمن توجه المركز لتعزيز الإشراف المهني ودعم رفاهية العاملين/ات.
من جانبه، سلط الدكتور سليم عودة، القائم بأعمال مدير دائرة الصحة النفسية، إلى أهمية التنسيق بين القطاعات وتبادل الخبرات في تطوير الاستجابات المهنية.
فيما لفتت الأستاذة سهير حماد، القائم بأعمال مديرة دائرة العمل المجتمعي في وزارة الصحة، الضوء على أهمية تطوير قدرات المشرفين/ات وتعزيز الممارسات التي تساند العاملين/ات في مجال الدعم النفسي والاجتماعي.
وأبرز الأستاذ عماد عمران مدير إدارة الحالة في وزارة التربية الاجتماعية أهمية مشاركة المؤسسات والقطاعات المختلفة في البرنامج، معتبرًا أن جمع المشرفين/ات في مساحة تدريبية مشتركة يتيح تبادل الخبرات والتعامل مع التحديات المهنية بصورة أكثر تكاملًا.
بدوره، شدد الأستاذ علاء أبو بكر، مدير دائرة البرامج الارشادية في وزارة التربية والتعليم، على أن تطوير الإشراف المهني يمثل حاجة أساسية في العمل الإرشادي، لما له من دور في مساندة العاملين/ات وتعزيز قدرتهم على التعامل مع متطلبات العمل بصورة مهنية ومنظمة.
وخلال اليوم الأول، تناول البرنامج مفهوم الإشراف المهني وأهدافه ومبادئه، ودوره ضمن منظومة الدعم المهني، إلى جانب أسس إعداد خطط الإشراف ومهارات التواصل الفعال والتغذية الراجعة، مع التركيز على الإشراف كعملية مستمرة للتعلم والتطوير.
ويعتمد البرنامج على منهجية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، من خلال تمارين وأنشطة تفاعلية ومناقشة مواقف مهنية واقعية، بما يتيح للمشاركين/ات تطبيق الأدوات الإشرافية في بيئات عملهم وتبادل الخبرات بين المؤسسات والقطاعات المشاركة.
فيما أشرف على تنفيذ الجلسات التدريبية في اليوم الأوّل الأخصائي النفسي والتربوي الدكتور يحيى الصرفندي، من خلال منهجية تفاعلية تربط بين المفاهيم النظرية والتطبيق العملي.
كما قدم الأستاذ شارلي جبجي، مدير دائرة المشاريع في المركز، نبذة حول مشروع “تعزيز رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي”، مشيرًا إلى الشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي ودورها في دعم تنفيذ المشروع وتعزيز آليات الإشراف والدعم المهني.
ويتواصل البرنامج خلال الأيام التدريبية اللاحقة من خلال محاور تطبيقية تهدف إلى تعزيز مهارات المشاركين/ات في استخدام أدوات الإشراف، وإعداد الخطط الإشرافية، والتواصل والتغذية الراجعة، إلى جانب التقييم ورصد الاحتياجات والتحديات، بما يسهم في تطوير الأنشطة اللاحقة ضمن المشروع.
ويؤكد مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب أن تعزيز الإشراف المهني يمثل جزءًا أساسيًا من جهوده لدعم رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وتطوير قدراتهم المهنية، ومساندة المؤسسات الشريكة في بناء آليات مستدامة للإشراف والدعم