12 آب 2026 | رام الله – اختتم مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب برنامجًا تدريبيًا متخصصًا لنخبة من المشرفين/ات في وزارات التنمية الاجتماعية، الصحة، والتربية والتعليم ضمن مشروع «تعزيز رفاهية مقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي»، وبتمويل من الحكومة البلجيكية عبر الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي، وذلك بعد أربعة أيام من التدريب ركزت على تطوير الممارسات الإشرافية وتعزيز توظيفها بصورة أكثر مهنية ومنهجية داخل المؤسسات..
وفي ختام البرنامج ثمن الأستاذ وسام سحويل، مدير وحدة البيانات في مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب باسم إدارة المركز، التزام المشرفين/ات المشاركين/ات وتفاعلهم، موضحًا أن التدريب يأتي في إطار توجه المركز نحو تعزيز مأسسة الإشراف المهني لمقدمي الرعاية، وأشار أن المركز سيزوّد المشاركين/ات بالحقيبة التدريبية التي تلقوها خلال الأيام الأربعة، لتكون مرجعًا عمليًا لهم في عملهم الإشرافي.
وأشادت الأستاذة سهير حماد، القائم بأعمال مديرة دائرة العمل المجتمعي في وزارة الصحة، بجمع الوزارات الثلاث في برنامج واحد، معتبرة أن تنوع الخبرات والنماذج أضاف قيمة حقيقية للتدريب، وأكدت أن مأسسة الإشراف المهني تمثل حاجة فعلية لدى وزارة الصحة، وأن تدريبات المركز جاءت في صلب هذا الاحتياج، بما يعزز قدرة المشرفين/ات على إعداد خطط إشرافية واضحة، مقدمة شكرها للمركز والجهات الداعمة.
من جهته، وصف الأستاذ علاء أبو بكر، مدير دائرة البرامج الارشادية في وزارة التربية والتعليم، البرنامج بأنه تدريب نوعي أتاح عصفًا ذهنيًا مشتركًا بين الوزارات الثلاث، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم تتطلع إلى تطوير قدرات المشرفين/ات وبناء أساليب حديثة في الإشراف، وصولًا إلى دليل موحد للإشراف المهني على مستوى الوطن، مستنداً إلى الأسس المشتركة في الإشراف والإرشاد والصحة النفسية وأضاف أن بالتعاون مع مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب، وبالاستناد إلى الخبرات التي يجمعها هذا النوع من البرامج، يمكن الوصول إلى مرحلة تأسيس دليل موحد للإشراف المهني على مستوى الوزارات والمؤسسات العاملة في هذا المجال.
وفي يومه الختامي، ركز البرنامج بإشراف الدكتور يحيى الصرفندي على تحويل المعارف إلى ممارسة، من خلال تمثيل أدوار ومسؤوليات المشرف المهني في بيئة العمل، وإدارة جلسات الإشراف الفردي والجماعي وفق معايير مهنية، إلى جانب تطبيق نموذج تطوير المهارة في الإشراف المهني.
وأجمع المشاركون/ات على أن التدريب شكل مساحة عملية للانخراط وتطوير ما راكموه من خبرات في مجال الإشراف، إلى جانب إتاحة فرصة للتعرف على نماذج تطبيقية مختلفة بين الوزارات الثلاث وتبادل الخبرات حول الممارسات الإشرافية.
ويعكس البرنامج توجه مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب نحو دعم المؤسسات في بناء منظومات إشراف مهني أكثر استدامة، بما يسهم في تعزيز جودة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ورفاه مقدمي الرعاية.